مجد الدين ابن الأثير

411

المختار من مناقب الأخيار

وقال : من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه « 1 » . وقال : من لم تهذّبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذّب « 2 » . وقال : المتوكّل الذي يرضى بحكم اللّه تعالى فيه « 1 » . وسئل عن التوكّل فقال : أدناه حسن الظنّ باللّه تعالى « 2 » . وقال : كلّ حال لا يكون عن نتيجة علم - وإن جلّ - فإنّ ضرره على صاحبه أكثر من نفعه « 2 » . وسئل عن التصوف فقال : الصبر تحت الأمر والنّهي « 2 » . وقال : تربية الإحسان خير من الإحسان « 1 » . وقال : من أراد أن يعرف قدر معرفته باللّه تعالى فلينظر قدر هيبته له وقت خدمته « 1 » . وقال : لا يصفو لأحد قدم في العبوديّة حتى تكون أفعله كلّها عنده رياء ، وأحواله كلّها عنده دعاوى « 1 » . وقيل له : ما الذي لا بدّ للعبد منه ؟ فقال : ملازمة العبوديّة على السّنّة ، ودوام المراقبة « 1 » . وقيل له : من أين تتولّد الدعاوى ؟ فقال : من الاغترار وتشويق الأسرار « 3 » . وقال : الدعاوى إنما تتولد من فساد الابتداء ، فمن صحّت بدايته صحّت نهايته ؛ ومن فسدت بدايته فإنّه يهلك في أحواله وقتا ما ، قال اللّه تعالى : أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ [ التوبة : 109 ] « 4 » .

--> ( 1 ) طبقات الصوفية ص 455 . ( 2 ) طبقات الصوفية ص 454 . ( 3 ) طبقات الصوفية ص 455 ، وفيه : « وتستوطن الأسرار » . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 456 .